مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
305
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
« الظاهر بطلانهما مع الإطلاق كما قطع به في الدروس في الأوّل ، ولم يتعرّض للرقبى ، ولعلّه لاتحادهما معها في الحكم » ( « 1 » ) . وأمّا مع التقييد بالعمر أو المدة المعيّنة فهي صحيحة قطعاً ، بل لازمة ما دامت الحياة والمدة المعيّنة ، وبعد انقضائها يرجع المال إلى مالكه أو وارثه ( « 2 » ) . وأمّا الحبس ففي الشرائع : « لو حبس شيئاً على رجل ولم يعيّن وقتاً ثمّ مات الحابس كان ميراثاً ، وكذا لو عيّن مدةً وانقضت كان ميراثاً لورثة الحابس » ( « 3 » ) . وفي المسالك : « أنّه [ أي الحبس ] مع الإطلاق هل يصحّ الرجوع فيه أم لا ؟ والذي صرّح به في القواعد ( « 4 » ) أنّه مع الإطلاق له الرجوع متى شاء كالسكنى وهو حسن ، وفي العبارة أيضاً إخلال بالحبس عمر أحدهما - فإنّه لم يذكر إلّا تعيين المدّة - وحكمه كالمدة المعيّنة في لزومه ما دام باقياً ، ورجوعه إلى المالك بعد موت من علّق على عمره ، وبه جزم في التحرير » ( « 5 » ) . ( انظر : سكنى ، حبس ) 7 - تأقيت البيع : لا يجري التوقيت في أصل البيع ؛ لأنّه إخراج للعين عن الملك ومقتضاه الدوام كما صرّح به غير واحد ( « 6 » ) . نعم يجوز تأقيت دفع العوضين وله صور مجملها ما ذكره الشهيد الثاني في الروضة ، قال في أحكام التجارة : « اعلم أنّ البيع بالنسبة لتعجيل الثمن والمثمن وتأخيرهما والتفريق أربعة أقسام : فالأوّل النقد ، والثاني بيع الكالئ بالكالئ - بالهمز - اسم فاعل أو مفعول من المراقبة لمراقبة كلّ واحد من الغريمين صاحبه لأجل دينه ، ومع حلول المثمن وتأجيل الثمن هو النسيئة وبالعكس السلف ، وكلّها صحيحة عدا البيع الثاني ، فقد ورد النهي عنه وانعقد الإجماع على فساده ، وإطلاق البيع يقتضي كون الثمن حالًّا ، وأنّ شرط
--> ( 1 ) ( ) جواهر الكلام 28 : 146 . ( 2 ) ( ) الشرائع 2 : 225 . ( 3 ) ( ) الشرائع 2 : 226 . ( 4 ) ( ) القواعد 1 : 273 . ( 5 ) ( ) المسالك 5 : 433 . ( 6 ) ( ) جامع المقاصد 9 : 17 . مفتاح الكرامة 9 : 135 . جواهر الكلام 22 : 349 .